حسن عيسى الحكيم
242
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
الشيخ حميد بن الشيخ محمد آل نصار اللملومي كان الشيخ حميد بن الشيخ محمد بن نهاد آل نصار اللملومي من الشعراء المحسنين والكتاب الناشرين ، لكن نثره أسبك من نظمه ، وهو عم الشاعر الشعبي الحسيني اللاذع الصيت " الشيخ محمد بن نصار " ، وللشيخ حميد نصار شعر في مدح آل البيت وفي رثاء الإمام الحسين عليه السلام « 1 » ، ويقول الخاقاني : انه عالم جليل وأديب ناثر وشاعر مطبوع ، كما أنه كاتب فني يداعب الخواطر ويسحر بألفاظه وتركيبها « 2 » ، وكان الشيخ حميد نصار يقيم في منطقة " لملوم " بصفته مرجعا دينيا « 3 » ، وقد أمتاز بشعر ونثر جيدين ، ومن شعره في الإمام الحسين عليه السلام « 4 » : يا وقعة الطف كم عين بك انذرفت * وللهداية كم ركن بك أنهارا أفيك يقضون آل المصطفى عطشا * والماء طام فليت الماء قد غارا ويصبح السبط شلوا فيك تصهره * شمس الهجير على الرمضاء إصهارا وحوله آله صرعى كأنهم * جزر الأضاحي عليها الترب قد ثارا للّه من فتية شدوا مآزرهم * على القتال وكأس الموت قد دارا جادوا بأنفسهم عن نفس سيدهم * وقد رأوا ليثهم من بعده عارا سبعون مولى كريما ما بكى لهم * باك ولا أحد يوما لهم وارى نائين رهن القيافي لا ترى لهم * غير الظباء ووحوش الأرض زوّارا يا أقبرا بعراص الطف هجت لنا * حزنا يؤجج في أحشائنا نارا ما زرت أرضك الا هاج بي شجى * ومدمعي سال في عيني مدرارا
--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 469 . ( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 3 / 287 - 288 . ( 3 ) الأمين : أعيان الشيعة 28 / 106 . ( 4 ) الخاقاني : شعراء الغري 3 / 289 ، شبر : أدب الطف 6 / 137 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 470 .